مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

596

معجم فقه الجواهر

مطلقاً بناءً على النفسيّة أو الغيريّة . ولا يدخل فيه شيء من الأغسال مع تقدّم أسبابها على ما في جامع المقاصد والروض ، لكن في الذكرى : " فيه نظر . . . " والأحوط في خصوص المقام تعدّد الأغسال للجنابة أو للحيض أو نحوهما قبل أن يُقتل ، وإن كان في ثبوت مثل ذلك بالنسبة إلى الميّت نظر ، بل منع . ثمّ إنّه بناءً على المختار من عدم وجوب رفع الأحداث لنفسها ، فهل يجب على المكلّف رفع الجنابة بناءً على عدم التداخل ، أو لا ؟ لعلّ الثاني أقوى . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى الاجتزاء بهذا الغسل عنه بعد الموت إذا قتل بذلك ، أمّا إذا مات حتف أنفه وجب تغسيله قطعاً ، وكذا إذا قتل بغير السبب الذي اغتسل لأن يقتل به ، نعم قد يستشكل في وجوب التجديد لو عدل عن قتله بذلك السبب إلى آخر ، سيّما فيما لو كان موافقاً للأوّل كما لو كان القصاص مثلًا عليه بسبب قتل شخصين فأراد وليّ أحدهما القصاص منه فاغتسل لذلك ، ثمّ إنّه عفا عنه مثلًا فأراده الآخر ، وإن استظهره جماعة منهم الشهيدان والمحقّق الثاني ، بل لعلّ الأقوى عدمه ، وإن كان الأحوط الأوّل سيّما مع اختلاف السبب كالقود والرجم . وكذا يظهر من فتاوى أكثر الأصحاب - بل عن سلّار وابن إدريس التصريح به - وجوب الأمر بالغسل قبل القتل ، وربما ظهر من بعض المتأخّرين خلافه ، فخيّر بينه وبين الغسل بعده . وفيه : أنّ ظاهر النصّ والفتوى بل معقد الإجماع السابق أنّ تقدّم هذا الغسل عزيمة لا رخصة . نعم قد يستشكل في أصل وجوب الأمر ، لكنّه مدفوع ، فيكون الأمر حينئذٍ من المكلّف قائماً مقام تغسيله له بعد موته ، بل قد يدّعى اشتراط صحّة هذا الغسل بتحقّق الأمر ، فلو اغتسل من دون أمر به لم يكن مجزئاً . لكن هل يعتبر في الآمر أن يكون الإمام عليه السلام ، أو نائبه كما عساه يظهر من المحقّق الثاني وتبعه في الروض ، أو لا ؟ كما لعلّه الأقوى . نعم قد يقال باعتبار الأمر ممّن يجوز له التغسيل بعد الموت ، فلا يأمر الامرأة أجنبيّ ، كالعكس ، لكن الأقوى عدمه . ولو ترك الأمر لغفلة أو غيرها احتمل وجوب التغسيل بعد ذلك ، وعدمه كما عساه صريح السرائر ، ولعلّ الأقوى الأوّل سيّما إذا ترك الغسل مع الأمر . ونحوه في ذلك ما لو امر فلم يمتثل لنسيان أو غيره . وليعلم أنّ المصنّف وإن اقتصر على ذكر الغسل كالشيخ في الخلاف وكما عن المبسوط في ترك التكفين وعن الجامع ترك التحنيط ، لكن الظاهر منهم إرادة الاختصار ، نعم لا إشكال عند الأصحاب - على الظاهر - في تأخّر الصلاة عليه بعد الموت . ولم أجد أحداً من الأصحاب تعرّض لغسل ما يخرج منه من الدم على الكفن ، ولا لكيفيّة تكفينه إذا أريد القصاص منه ، ولعلّه يترك موضع القصاص ظاهراً . 4 / 93 - 100 ثالثاً : كيفيّة الغسل وما يعتبر فيه : 1 - إزالة النجاسة عن بدن الميّت : [ يجب إزالة النجاسة ] العارضة " 1 " [ عن بدنه ( بدن الميّت ) أوّلًا قبل الشروع في الغسل ، كما في القواعد والمعتبر

--> ( 1 ) - في الجواهر : " العارضيّة " .